الفاضل الهندي

257

كشف اللثام ( ط . ج )

أو أخرجته من منزله ليلا كما في التحرير ( 1 ) . قال المحقّق : والّذي أراه إنّ هذا الحكم إشارة إلى واقعة ، والفعل لا عموم له ، فيحمل على أنّه حكم بذلك لعلمه ما يوجب ذلك الحكم ، وإن كان الراوي نقله من غير علم بالسبب المقتضي فلا تعدّى ( 2 ) . ( ويضمن معلّم السباحة ) دية ( الصغير ) في ماله ( إذا غرق وإن كان وليّه أو من أذن له الوليّ ) كما في المبسوط ( 3 ) وغيره ( على إشكال ، لأنّه ) إنّما ( تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه ) فهو كالمعلّم يؤدّب فيؤدّي إلى التلف . وقد روي ( 4 ) ضمان الصائغ وإن اجتهد وكان حاذقاً . وإنّما يضمن الدية لعدم تعمّده القتل وإنّما يضمنها في ماله ، لأنّه شبيه عمد . ومن أصل البراءة والحاجة إلى السباحة ، فتعليمها مشروع فلا يستعقب الضمان ، إلاّ إذا علم التفريط . والإشكال يختصّ بالوليّ ومأذونه . والفرق بينه وبين الأجنبيّ بأنّ تسلّمه الصغير تسلّم صحيح ، وتعليمه له سايغ مرغّب إليه بخلاف الأجنبيّ فيضمن مطلقاً ، لأنّ تعليمه تفريط . ( ولو كان ) التالف ( بالغاً رشيداً لم يضمن ) إذا لم يفرّط كما في التحرير قال : لأنّ الكبير بيد نفسه ( 5 ) انتهى . فان فرّط فكالطبيب إذا فرّط . ( الفصل الثالث في اجتماع العلّة والشرط ) والمراد به هنا ما يعمّ السبب . ( إذا حفر بئراً فتردّى فيها إنسان ، فإن كانت العلّة ) للتردّي ( عدواناً بأن دفعه غيره ) متعمّداً لإسقاطه فيها ( سقط أثر الحفر ) ولا ضمان على الحافر ( وكان الضمان على الدافع ) لقوّة المباشر . ( وإن لم يكن ) العلّة للتردّي ( عدواناً ، كما لو تردّى بنفسه مع الجهل ) بها أو دفعه الغير مع الجهل بها ضعف المباشر ( فإن كان الحفر عدواناً ضمن الحافر ) لأنّه أقوى من

--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 539 . ( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 403 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 172 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 271 ب 29 من أبواب أحكام الإجارة . ( 5 ) التحرير : ج 5 ص 545 .